تتجه السلطات الألمانية نحو تشديد إجراءاتها المتعلقة بملف اللاجئين السوريين، من خلال مراجعة أوضاع الحماية الممنوحة لهم، تمهيداً لسحبها من بعض الفئات، وذلك في ضوء التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا خلال الفترة الماضية.
وبحسب معلومات نقلتها شبكة التحرير الألمانية (RND) عن خبراء في السياسة الداخلية من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) داخل البرلمان الألماني، يعتزم وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت توجيه تعليمات إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) خلال خريف العام الجاري، لبدء مراجعة قرارات الحماية الخاصة بالسوريين.
وفي هذا السياق، أوضح ألكسندر تروم، المتحدث باسم كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) للشؤون الداخلية، أن المراجعة ينبغي أن تبدأ بالشبان الذين يسافرون بمفردهم، ويتلقون المساعدات الاجتماعية دون ممارسة أي عمل.
وأشار تروم إلى أن اللاجئين السوريين العاملين، بمن فيهم الأطباء والممرضون، قد يتمكنون من الانتقال إلى تصاريح إقامة مرتبطة بالعمل، بما يتيح لهم مواصلة الإقامة في ألمانيا وفقاً للشروط القانونية المعمول بها.
كما دعا إلى توسيع برامج العودة الطوعية للسوريين، لافتاً إلى أن مشروع الموازنة الألمانية لعام 2027 يتضمن زيادة التمويل المخصص لهذه البرامج. وتبلغ المكافأة المالية الحالية المخصصة لتشجيع العودة الطوعية ألف يورو لكل شخص بالغ.
ومع ذلك، فإن سحب الحماية لا يعني بالضرورة ترحيل الشخص المعني إلى سوريا بصورة تلقائية، إذ قد تتاح لبعض الأشخاص إمكانية الحصول على نوع آخر من تصاريح الإقامة، ولا سيما الإقامة المرتبطة بالعمل، وفقاً للشروط القانونية المحددة.
وفي مؤشر على تشديد إجراءات مراجعة الملفات، أظهرت البيانات أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين راجع نحو 8320 ملفاً للاجئين السوريين خلال النصف الأول من عام 2026، وأسفرت المراجعات عن سحب الحماية أو إلغائها في 23.2% من الحالات، مقارنة بنسبة 3.7% خلال عام 2025.

