تشهد الساحتان السورية والأردنية حالة من الترقب والتفاعل الواسع عقب العملية العسكرية التي نفذها سلاح الجو الأردني، الاثنين، في جنوب سوريا، وأسفرت عن مقتل 7 مدنيين، بينهم 3 أطفال و3 رجال وامرأة، وإصابة 3 آخرين، هم رجلان وطفل.
وفي ظل تباين التصريحات الرسمية بشأن الغارات، برزت دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى احتواء التوتر ومنع محاولات إثارة الخلاف بين الشعبين السوري والأردني.
وأعلن الجيش الأردني أن طائراته نفذت غارات استهدفت ما وصفه بـ«أوكار التنظيمات الإرهابية» في جنوب سوريا.
لجنة أردنية سورية لمتابعة تداعيات الغارات
وفي تطور لاحق، أعلنت الحكومة الأردنية، الثلاثاء، تشكيل لجنة مشتركة مع دمشق لمتابعة تداعيات الغارات، مؤكدة أن العملية العسكرية استندت إلى معلومات استخبارية وميدانية دقيقة بشأن تهديدات مؤكدة ومخططات إرهابية تستهدف الأمن الوطني الأردني.
في المقابل، أصدرت الحكومة السورية بيانا أكدت فيه أن الجهات المعنية تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية في جنوب البلاد، عقب الغارات الأردنية التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال.
وشددت دمشق على أن العملية العسكرية نُفذت من دون تنسيق مسبق مع الجانب السوري، في موقف يعكس التباين بين البلدين بشأن ملابسات الضربات وتداعياتها.
تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي
وعلى الصعيد الشعبي، شهدت منصات التواصل الاجتماعي نقاشا واسعا حول طبيعة العملية العسكرية وانعكاساتها على العلاقات بين البلدين، وسط دعوات إلى تجنب التصعيد والحفاظ على الروابط التاريخية والاجتماعية بين الشعبين.
ورصد متابعون نشاطا مكثفا لحسابات وصفوها بالوهمية والمشبوهة، قالوا إن بعضها يتمركز في مناطق جغرافية، من بينها غرب آسيا، وإنها عملت على نشر خطاب الكراهية والشتائم بهدف تأجيج الخلافات وإثارة الفتنة بين السوريين والأردنيين.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز أهمية كشف ملابسات الغارات عبر القنوات المشتركة، بالتوازي مع احتواء التوتر الإعلامي والشعبي، بما يحول دون انعكاس الخلافات السياسية والأمنية على العلاقات بين البلدين.

