أُغلقت مراكز الاقتراع في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، بعدما اقتربت نسبة المشاركة من 78%، وسط مؤشرات أولية على تقارب بين معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، وفق استطلاعات بثتها القناتان الإسرائيليتان 12 و13.
وأظهرت عينات الناخبين التي نشرتها القناة 13 حصول حزب الليكود، بقيادة نتنياهو، على 26 مقعدًا. في المقابل، أظهر استطلاع القناة 12 حصول حزب «يشار» الذي يتزعمه آيزنكوت على 22 مقعدًا، مقابل 24 مقعدًا لليكود، من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.
وبحسب تقديرات القناة 12، لم تسفر النتائج الأولية عن تقدم حاسم لأي من المعسكرين، إذ حصل معسكر آيزنكوت على 52 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، فيما نالت الأحزاب العربية 18 مقعدًا.
تقديرات تشير إلى تراجع معسكر نتنياهو
ونقلت القناة 12 عن تقديرات أولية أن النتائج قد تتيح للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ تكليف غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، بتشكيل الحكومة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن المؤشرات الأولية تظهر أن نتنياهو هو الخاسر الأكبر في الانتخابات، في حين أكدت القناة 14 المقربة منه أن معسكر اليمين حصل على 60 مقعدًا، مقابل 43 مقعدًا لليسار و17 مقعدًا للأحزاب العربية.
وفي أول تعليق له على النتائج، قال آيزنكوت إن العينات الأولية تؤكد غياب الثقة الكاملة بنتنياهو وحكومة السابع من أكتوبر.
من جانبه، أعلن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد أن كتلة نتنياهو تعرضت لهزيمة قاسية وانهيار تام، مضيفًا أن الجمهور قال له: «اذهب إلى البيت».
كما قال رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان إن الجمهور عبّر عن موقفه وأقال حكومة نتنياهو.
بدوره، صرّح زعيم حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس بأن الجمهور اختار التغيير، مشددًا على ضرورة أن يسير هذا التغيير في الاتجاه الصحيح.
وفي السياق ذاته، قال رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، وفق ما نقلته القناة 12، إن قائمته ستتخذ قرارات مسؤولة خلال الأسابيع المقبلة، بصرف النظر عن السيناريو الذي ستسفر عنه النتائج.
وأضاف عباس: «سنحول المقاعد التي حصلنا عليها إلى واقع جديد في إسرائيل».
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن احتفالات اليسار سابقة لأوانها، مؤكدًا أن المؤشر الواضح هو بقاء الليكود الحزب الأكبر.
رفض تمديد ساعات التصويت
وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قد رفضت طلبًا تقدم به حزب الليكود وحلفاؤه لتمديد فترة التصويت، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية.
وطالبت أحزاب عدة، من بينها الليكود وحركة شاس وحزب «القوة اليهودية»، بتمديد التصويت إلى ما بعد الساعة العاشرة مساءً.
في المقابل، رفض حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت تمديد ساعات الاقتراع، مؤكدًا عدم وجود أي حدث استثنائي يستدعي اتخاذ هذا الإجراء، بحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية وصحيفة «هآرتس».

