أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز توقيف أكثر من ألفي شخص وإصابة أكثر من 600 عنصر أمني، خلال احتجاجات شهدتها عدة مدن فرنسية وتخللتها أعمال عنف وتخريب وإضرام حرائق.
وقال نونييز، في منشور على منصة إكس، إن السلطات ألقت القبض على ألفي شخص، مضيفا أن التحقيقات مستمرة لتحديد هوية المتورطين في أعمال العنف تمهيدا لتقديمهم إلى القضاء.
وبحسب تقديرات وزارة الداخلية الفرنسية، بلغ عدد المشاركين في الاحتجاجات نحو 550 ألف متظاهر، في حين قدر المنظمون العدد بنحو 800 ألف.
باريس تسجل مئات التوقيفات
وفي العاصمة باريس، توفي أحد المتظاهرين إثر إصابته بسكتة قلبية خلال الاحتجاجات، فيما أعلنت الشرطة توقيف 855 شخصا على خلفية أعمال الشغب التي رافقت المظاهرات، ووصفت حصيلة التوقيفات بأنها رقم قياسي.
وامتدت أعمال العنف والتخريب إلى شوارع باريس وعدد من المدن الفرنسية الكبرى، حيث تعرضت مئات المؤسسات والمتاجر للاستهداف، فيما تناثر الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة في عدد من الشوارع.
وقالت السلطات المحلية إن شوارع بأكملها تعرضت للتخريب بشكل منهجي، في حين أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن حدة أعمال الشغب تجاوزت ما شهدته احتجاجات عام 2023، وكذلك احتجاجات حركة «السترات الصفراء» خلال عامي 2018 و2019.
مطالب اجتماعية تتسع رقعتها
وكانت الاحتجاجات قد بدأت الشهر الماضي للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس ومعالجة نقص المعلمين في ضواحي الطبقة العاملة، قبل أن تتسع لتشمل مطالب إضافية، من بينها مكافحة عدم المساواة، ورفض خفض الإنفاق العام، والاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة.

