رمز QR يتسبب في فاتورة تتجاوز 12 ألف دولار لصانع محتوى أمريكي في اليابان

رمز QR يتسبب في فاتورة تتجاوز 12 ألف دولار لصانع محتوى أمريكي في اليابان

تحوّلت تجربة عشاء لصانع المحتوى الأمريكي نيكولاس فوسكو، المعروف باسم «لايسي»، في أحد المطاعم اليابانية إلى خسارة مالية كبيرة، بعدما استغل بعض متابعيه ظهوره في بث مباشر لطلب كميات ضخمة من الطعام والمشروبات على حسابه، ما أدى إلى وصول الفاتورة إلى نحو 12 ألف دولار أمريكي.

وبدأت الواقعة خلال أول بث مباشر لـ«لايسي» من اليابان، حين كان يجلس في أحد المطاعم برفقة صديقته ويوثّق تجربته. وخلال التصوير، ظهر بالخطأ رمز الاستجابة السريعة (QR Code) المخصص لطلب الطعام من الطاولة، وهو ما أتاح لبعض المشاهدين الوصول إلى نظام الطلب الإلكتروني الخاص بالمطعم.

وسرعان ما التقط متابعون صورة الرمز الظاهر على الشاشة، وبدأوا في استخدامه لإرسال طلبات متكررة وكميات كبيرة من الأطعمة والمشروبات، من دون علم صانع المحتوى، الذي لم يدرك ما يحدث إلا بعد أن بدأ العاملون في المطعم بإبلاغه بالطلبات المسجلة على طاولته.

طلبات متتالية ترفع الفاتورة إلى 12 ألف دولار

فوجئ «لايسي» بتوجه موظفي المطعم إليه لإبلاغه بحجم الطلبات التي نُفذت باسمه، قبل أن يكتشف أن الأمر تجاوز بكثير حدود طلب إضافي أو خطأ عابر في الحساب.

وبحسب روايته، بلغت قيمة الفاتورة الأولى نحو 500 ألف ين ياباني، قبل أن يتلقى إيصالين إضافيين، لترتفع التكلفة الإجمالية إلى قرابة 1.6 مليون ين ياباني، أي ما يعادل نحو 12 ألف دولار أمريكي.

وأعرب صانع المحتوى عن استيائه من تصرفات متابعيه، موضحًا أنه اضطر إلى تحمل تكلفة الطلبات التي أُعدّت على طاولته، بعدما تعامل بعض المشاهدين مع الموقف باعتباره مزحة، من دون مراعاة الخسائر المالية التي قد يتسببون بها.

«لم أرَ شيئًا كهذا من قبل»

وفي مقطع فيديو متداول، عبّر «لايسي» عن صدمته وغضبه من تصرفات متابعيه، قائلًا: «كان تصرفًا غريبًا يا رفاق.. لم أرَ شيئًا كهذا من قبل»، في إشارة إلى استغلال البث المباشر بطريقة تسببت له في فاتورة باهظة.

وأعادت الحادثة تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بالبث المباشر، إذ قد تتحول تفاصيل تبدو عادية، مثل رمز إلكتروني ظاهر أمام الكاميرا، إلى وسيلة لاستغلال صاحب البث، خصوصًا عندما يتمكن المشاهدون من التفاعل مع أنظمة أو خدمات مرتبطة بمكان وجوده.

كما تبرز الواقعة أهمية الانتباه إلى المعلومات التي تظهر خلال التصوير المباشر، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع الآخرين من الوصول إلى رموز الطلب أو البيانات التي قد تتيح لهم تنفيذ عمليات باسمه.

تفاعل واسع على منصات التواصل

وأثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المستخدمون مقاطع من البث توثق اكتشاف صانع المحتوى للطلبات الإضافية، معربين عن دهشتهم من تحول مزحة نفذها متابعون عبر الإنترنت إلى فاتورة تجاوزت 12 ألف دولار.

وتسلّط الواقعة الضوء على الجانب السلبي لبعض التفاعلات الرقمية، حين يتجاوز السعي إلى الترفيه حدود المزاح، ويتحول إلى تصرفات تترتب عليها أضرار مالية حقيقية للآخرين.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *