تعزيزات برية في مواجهة الصواريخ.. ارتباك الخيارات السعودية في حرب اليمن

تعزيزات برية في مواجهة الصواريخ.. ارتباك الخيارات السعودية في حرب اليمن

تضع الهجمات الحوثية على المطارات والمنشآت السعودية الرياض أمام سؤال يتجاوز البحث عن مقاتلين إضافيين وهو هل يعالج توسيع المشاركة البرية مصدر التهديد، أم يزيد الالتزامات العسكرية من دون وقف الصواريخ والطائرات المسيّرة؟

وفق مصادر صحفية وعسكرية رفض الجيش السوداني وتشكيلات إسلامية متطرفة مدعومة من الرياض ومتحالفة معه طلباً سعودياً لإرسال وحدات إلى اليمن، بما يسلط الضوء على حدود الاعتماد على قوات من خارج البلاد لتعويض تعثر الخيارات العسكرية.

وتأتي هذه التطورات على خلفية تقارير سابقة عن مساعي سعودية لاستقدام مقاتلين سوريين فقد نقل موقع «تركيا اليوم»، في 18 سبتمبر الماضي، عن مصادر سورية أن دمشق رفضت طلباً لتنظيم قوة وإرسالها إلى اليمن مبررة موقفها بأولوية إعادة تنظيم قواتها وعدم الرغبة في دخول حرب أخرى وتناقلت وسائل إعلام عدة التقرير عن المصدر نفسه

وفي أكتوبر، نفت دمشق تقارير عن انخراطها في الحرب مؤكدة أن أولويتها إعادة البناء وأن سياستها تقوم على الاستقرار وعدم فتح جبهات جديدة.

وتبرز أهمية هذه المواقف مع اتساع كلفة الهجمات داخل السعودية فقد أفادت رويترز، استناداً إلى بيانات شركة «سيريوم»، بإلغاء نحو 86 في المئة من الرحلات المقررة في مطار الرياض بين 8 و25 أكتوبر، وسط اضطراب طال حركة السفر والفعاليات الاقتصادية.

وتكشف المقارنة بين طبيعة الهجمات ونوعية التعزيزات المطروحة عن احتمال ارتباك الوسيلة والهدف فالوحدات البرية قد تدعم جبهات أو تحمي مواقع، لكنها لا توقف تلقائياً منصات إطلاق متحركة أو هجمات بعيدة المدى. ويتطلب ذلك استخبارات فعالة ودفاعات متكاملة وأهدافاً عملياتية واضحة.

ويضيف الخيار السوداني تناقضاً آخر إذ قالت الخزانة الأمريكية إن كتيبة البراء بن مالك، المتحالفة مع الجيش والمدعومة سعوديا وتركيا
استخدمت أسلحة وتدريبات قدمها الحرس الثوري الإيراني وهو ما يثير تساؤلات عن تماسك التحالفات إذا استعانت الرياض بتشكيلات تلقت دعماً من الجهة التي تتهمها بتسليح خصومها الحوثيين، من دون أن يثبت ذلك وجود قيادة مشتركة بين تلك التشكيلات والحوثيين

بهذا المعنى، يصبح معيار النجاح قدرة الاستراتيجية على خفض الهجمات وحماية المنشآت، لا عدد القوات التي يمكن جمعها

أما توسيع الانتشار من دون تحديد صلته بهذه الأهداف، فقد يحوّل البحث عن مخرج إلى التزام عسكري أطول وأكثر كلفة.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *